كوشان بلدي تقليص خدمات الأونروا منذ نشأتها وتأثيرها على اللاجئين الفلسطينيين

بقلم /أحلام ابو السعود
مسؤول إدارة كوشان بلدي
تؤكد كوشان بلدي ومرجعيتها دائرة شؤون اللاجئين برئاسة الدكتور أحمد أبو هولي ومنسق الكوشان أكرم جودة على أهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتي تأسست في 8 ديسمبر 1949، بهدف تقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق حل عادل ودائم لقضيتهم. ولكن منذ ذلك الحين، شهدت الأونروا تقليصًا تدريجيًا في خدماتها، مما أثر سلبًا على حياة اللاجئين. مؤخرًا، صادق الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024 على قانون يحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الوكالة وخدماتها.
مراحل تقليص خدمات الأونروا:
1. البدايات (1950): بدأت الأونروا عملياتها في مايو 1950، مقدمةً المساعدات لحوالي 750,000 لاجئ فلسطيني.
2. الستينيات والسبعينيات: شهدت هذه الفترة زيادة في عدد اللاجئين وتوسعًا في الخدمات، لكن مع تحديات تمويلية متكررة.
3. الثمانينيات والتسعينيات: بدأت الأونروا في تقليص بعض الخدمات بسبب نقص التمويل، مما أثر على جودة التعليم والصحة.
4. الألفية الجديدة (2000-2010): استمرت التحديات المالية، مما أدى إلى تقليصات إضافية في البرامج والخدمات.
5. ما بعد 2010: تفاقمت الأزمة المالية، مما أجبر الأونروا على تقليص المساعدات الغذائية والبرامج التعليمية.
6. 2015: بدأت الأونروا بتقليص خدماتها بشكل ملحوظ، مما أثار احتجاجات من اللجان الشعبية ومجتمع اللاجئين.
7. أكتوبر 2024: صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون يحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل، مما يعيق تقديم الخدمات في القدس الشرقية ومناطق أخرى.
تفاصيل تقليص الخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية:
1. الخدمات الصحية:
إغلاق المرافق الصحية: أغلقت الأونروا عددًا من العيادات الصحية أو قلّصت ساعات عملها، مما زاد من معاناة اللاجئين، خاصة في غزة ولبنان.
نقص الأدوية والمستلزمات الطبية: باتت الأدوية الأساسية غير متوفرة في بعض العيادات، مما أجبر المرضى على شرائها بأسعار مرتفعة.
تقليص عدد الأطباء والممرضين: أدى ذلك إلى اكتظاظ العيادات وتأخر مواعيد الفحوصات والعلاجات.
وقف بعض الخدمات المتخصصة: مثل العلاج الطبيعي، الأسنان، والدعم النفسي، مما أثر على الفئات الأكثر احتياجًا.
2. الخدمات الإغاثية:
تخفيض المساعدات الغذائية: قلّصت الأونروا حصص الغذاء المقدمة للاجئين، خاصة في غزة، حيث يعتمد أكثر من مليون لاجئ على المساعدات.
إيقاف برامج الطوارئ: أُوقفت أو قلّصت المساعدات النقدية الطارئة للأسر المحتاجة، مما زاد من معدلات الفقر.
خفض أعداد المستفيدين من المساعدات: لم تعد الأونروا قادرة على تلبية جميع طلبات المساعدات، ما أدى إلى خروج آلاف العائلات من قوائم الدعم.
إغلاق أو تقليص عمل بعض المراكز المجتمعية: مثل مراكز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والمراكز النسوية.
3. الخدمات التعليمية:
تقليل عدد المعلمين وزيادة عدد الطلاب في الفصول: أصبح متوسط عدد الطلاب في الفصل الواحد يتجاوز 50 طالبًا، مما أثر على جودة التعليم.
إلغاء أو دمج بعض المواد التعليمية: تم سحب مادة اللغة العربية من منهاج الصف الخامس الابتدائي، مما يهدد الهوية الوطنية للاجئين.
تجميد التوظيف: لم يتم تعيين معلمين جدد رغم ازدياد أعداد الطلاب.
إيقاف بعض البرامج التكميلية: مثل التعليم المهني والدعم النفسي والاجتماعي.
مقارنة مع قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر الأونروا: قرار الكنيست بحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل يتزامن مع هذه التقليصات، مما يشير إلى وجود مخطط لتقليص خدمات الأونروا بشكل ممنهج. هذا القرار يعيق تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، خاصة في القدس الشرقية، ويزيد من معاناتهم.
تشير هذه التطورات إلى وجود مخطط لتقليص خدمات الأونروا، مما يهدد حقوق اللاجئين الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم.
توصية: تطالب”كوشان بلدي” الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم للأونروا لضمان استمرار خدماتها وتحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، حتى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى ديارهم.