سعادة بريئة تنتهي بنهاية حزينة لأهل سوهاج

كتبت/ رنيم علاء نور الدين
كان الطفل ممدوح يلهو أمام منزل أسرته، يركض ويضحك كعادته، سعيدًا بلعبه البسيط، لم يكن مدرك للمخاطر التي قد تحيط به، بينما كانت والدته تراقب من نافذة المنزل، تخاف عليه من أي خطر قد يمر بجانبه وما خشيته حدث.
بينما كان الطفل يركض، فوجئ قائد سيارة النقل “طارق- 31 عامًا”، الذي كان يقود سيارته النقل في تلك المنطقة الضيقة، برؤية الطفل أمامه فجأة، حاول بكل جهده أن يوقف السيارة أو يتجنب الاصطدام، ولكن سرعان ما أدرك أنه لا مجال للمناورة، واصطدم بالطفل الذي كان قد ظهر أمامه دون أن يراه في البداية.
كانت الصدمة كبيرة بالنسبة للجميع في لحظات، فتم سلب حياة طفل بريء كانت تنتظره أحلام كبيرة في المستقبل.
نقل الطفل ممدوح إلى المستشفى في حالة حرجة، ولكن الأقدار لم تكن في صفه.
أفاد والده، الذي كان قد فقد الأمل في لحظات، تمسك وأفاد والد الطفل المدعو “عادل خ ه ح” 58 عامًا عامل زراعي، أن نجله كان يلهو أمام المنزل عندما اصطدمت به سيارة “نقل” يقودها المدعو “طارق ع ف ا” 31 عامًا تاجر من ذات الناحية، مما أدى إلى وفاته.
وأكد السائق في أقواله أنه فوجئ بالطفل أمامه ولم يتمكن من مفاداته فصدمه بطريق الخطأ، نافيًا الشبهة الجنائية، تم ضبط السيارة وقائدها، وتبين من التحقيقات الأولية أن الحادث وقع نتيجة تصادم مفاجئ
وبعد توقيع الطبيب الشرعي على تقرير الوفاة، تبين أن الطفل قد فارق الحياة بسبب “هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية” نتيجة الاصطدام. ولم يكن الأمر يتعلق بشبهة جنائية، بل كان مجرد حادث مؤلم جلب الحزن لعائلة كانت تأمل في أن ترى طفلها يكبر، ويحقق أحلامه.
في النهاية، تركت الواقعة جرحًا عميقًا في قلب كل من عرف ممدوح. كان صغيرًا، ولكن ذكراه ستظل محفورة في ذاكرة والديه وأهله إلى الأبد.