عرب و عالم

ليلة اشتباكات وألعاب نارية في أمستردام: اعتداءات على مشجعي كرة القدم الإسرائيليين تثير غضبًا دوليًا

 

كتبت نور يوسف 

اندلعت سلسلة من الاعتداءات على مشجعين إسرائيليين في وسط العاصمة الهولندية أمستردام، مما استدعى تدخل شرطة مكافحة الشغب لحمايتهم بعد مواجهات مع محتجين مؤيدين للفلسطينيين. الحادثة التي جرت مساء الخميس شملت اعتداءات متفرقة وإشعال الألعاب النارية وتمزيق العلم الفلسطيني، مما أدى إلى إصابة عدد من مشجعي نادي “مكابي تل أبيب” الإسرائيلي.

وتطورت الأحداث عندما رفع بعض المشجعين الإسرائيليين علم إسرائيل وهتفوا بشعارات معادية للعرب، مما استفز مجموعة من الشبان المؤيدين لفلسطين، بينهم مواطنين مغاربة، حيث يقال إن بعضهم حاول تسلق شرفة منزل مغربي لتنزيل العلم الإسرائيلي المرفوع.

 

أفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الشاب المغربي الذي تعرض منزله للاعتداء خرج برفقة جيرانه والعديد من المناصرين لفلسطين للتصدي للمشجعين الإسرائيليين، مما أدى إلى تصاعد التوترات التي تطلبت تدخل شرطة مكافحة الشغب. وتداول البعض مقاطع فيديو تظهر مشجعًا إسرائيليًا يقول “فري بلاستين” بعد تعرضه للضغط من الحشد، مما أثار تعليقات ساخرة وانتشار واسع للمقطع على منصات التواصل.

أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعض المشاهد العنيفة، من بينها اعتداءات على مشجعين إسرائيليين وهتافات مؤيدة للفلسطينيين وأخرى معادية للعرب. وتمكنت الشرطة الهولندية من اعتقال ٥٧ شخصًا، مع تأكيدها على وجود اضطرابات واشتباكات في ساحة دام قبل المباراة.

 

وتفاعلاً مع الأحداث، أعرب رئيس الوزراء الهولندي، ديك شوف، عن استنكاره العميق، ووصف الاعتداءات بأنها “معادية للسامية”. وأضاف أنه تابع التطورات بقلق وتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهداً بملاحقة الجناة. من جانبه، اعتبر الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هيرتزوغ، الاعتداءات بمثابة “مذبحة” ضد مشجعي نادي “مكابي” والمواطنين الإسرائيليين.

 

وفي تطور آخر، أرسل الجيش الإسرائيلي تحذيرات لمنع سفر العاملين إلى هولندا بعد تلك الاعتداءات، وأكد على خطورة الوضع قائلاً إنها “حوادث خطيرة وعنيفة ضد الإسرائيليين”. كما أشار مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية إلى انقطاع الاتصال مع ثلاثة من المواطنين، وحثت الوزارة المواطنين على البقاء في فنادقهم لحين تحسن الأوضاع.

 

ومن جانبه، وصف السياسي الهولندي جيرت فيلدرز، زعيم أكبر حزب في البرلمان والمعروف بمواقفه المناهضة للإسلام، الأحداث بـ “المذبحة”، مشددًا على مسؤولية السلطات في حماية الإسرائيليين. 

 

وعلى الجانب الأميركي، أبدت ديبورا ليبستادت، المبعوثة الخاصة بشأن معاداة السامية، شعورها بالفزع من الاعتداءات في أمستردام، مشيرةً إلى أن الحادثة جاءت قبل يومين من ذكرى المذبحة النازية في عام ١٩٣٨.

script async src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-6898956440328841" crossorigin="anonymous">
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى